مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1085

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الثالثة : إنّ الحمل على سبيل المواطاة يفيد المساواة والاتّحاد بحسب الذات . الرابعة : إنّ المعنى الغير الأصيل المسمّى بالبطن المفتقر إلى التأويل لم يستعمل فيه اللفظ على ما قيل ، والحقّ فيه التفصيل وأنّ هذا القول عليل ، ولكنّه بعيد جدّاً لا يُصار إليه إلَّا بدليل . الخامسة : في شرح الآية الشريفة ، فكلمة « مَنْ » في قوله تعالى : * ( « وَمِنَ النَّاسِ » ) * اسم بمعنى بعض ، مبتدأ مضاف إلى ما بعدها ، والظرف إمّا خبر للموصول أو لغو متعلَّق بيشتري ، أو حال أو صفة للموصول ، وعلى التقادير يلزم اللغو ، هذا إذا كان المتعلَّق ناقصاً وأمّا إذا قُدِّرَ تامّاً فلا ضيرَ فيه ؛ لأنّ المقصود بالذات حينئذٍ إفادة وجود هذا الشخص ، وأمّا كونه من الناس فمقصود بالتبع فهو قولنا : « من الشعراء مَنْ هو أشعر من امرئ القيس » فإنّ المقصود بالذات الإخبار بوجوده ، وأمّا كونه من الشعراء فضروريٌّ فهو متعلق بالخبر ، ومثله شائع كثير ، والأهميّة المستفادة من التقديم لو سلَّمنا لا ينافي التبعية كما في قولنا : « في الدار ضرب زيد » . وقد يتوهّم أنّ « ال » في الناس للعهد ، والإخبار بأنّ مَنْ يشتري لهو الحديث من هذه الطائفة ليس لغواً . وفيه أنّه خلاف المقصود ، و « ناس » مخفّف أناس و « اللام » للجنس أو العهد وكلمة « مَنْ » إمّا موصولة أو موصوفة ؛ فيشتري مرفوع محلًا خبر لمَنْ . وجزم جماعة في مثل هذا بالأوّل وأخرى بالثاني والكلّ جزاف . وعن الكشّاف : إن قدرّت « ال » في الناس للعهد فموصولة ، مثل : * ( « وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ » ) * صلى الله عليه وآله وسلم أو للجنس فموصوفة مثل * ( « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ » ) * « 1 » . قال بعض الفحول بعد نقل هذا منه : « ويحتاج إلى تأمّل » . وأقول : لعلّ وجه ما قال الزمخشري أنّ الجنس لإبهامه يناسب الموصوفة و

--> « 1 » لم نجده في الكشاف .